الوفاء للمقاومة: نرفض رفع الدعم عن الادوية المستعصية وعلى رئيس الحكومة التدخل

كلمات مفتاحية: بيانات الكتلة

التفاصيل

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك، وذلك بعد ظهر اليوم الخميس تاريخ 18-11-2021، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها.

بمناسبة يوم الاستقلال الذي يطل علينا في 22/11 من كل عام، يحسن أن نتوقف مع اللبنانيين جميعاً، المقيمين منهم والمغتربين، لنؤكد الأبعاد والمعاني الوطنيّة التي ينبغي أن تترسخ في نفوس شعبنا الذي يستشعر المزيد من الإحساس بالانتماء الوطني وبالكرامة كلما تجسّدت في وطنه الاستقلاليّة عبر المواقف السياديّة الشجاعة المتحرّرة من الارتهانات السياسية لهذه الدولة النافذة أو تلك، وكلما تمكن المسؤولون في البلاد من حفظ المصالح الوطنيّة الكبرى المنسجمة مع مبادئ وقيم الحريّة والسيادة والعدالة والرفض القاطع والدائم للإذعان للاحتلال أو للعدوان أو للتهديد.

من نافل القول أنّ التمسّك باستقلال لبنان وسيادته والحرص عليهما، هما مدعاة عزّ واحترام يرقى إليهما شعبنا بنظر شعوب ودول العالم.. فيما المجاملة على حساب الحق السيادي والاستقلال والكرامة الوطنيّة، تصبح مدعاة للاستهانة والسقوط ومبعثاً للتجرؤ والتطاول حتّى على الحقوق والمصالح.

إنّ الحرص على تنمية روح السيادة والاستقلال لا يتنافى مطلقاً مع الحرص على بناء أحسن العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، كما أنّ التعامل وفق قاعدة الارتهان أو التبعيّة من شأنه تهديد أحسن وأعمق العلاقات بين الشعوب والدول.

إنّ كتلة الوفاء للمقاومة التي واكبت وشاركت المقاومين والشعب اللبناني عموماً صبرهم وتضحياتهم ومواجهاتهم طوال العقود القليلة الماضية تؤكد ثباتها على النهج الاستقلالي الوفي لدماء الشهداء ولعطاءات وجراحات اللبنانيين المتجذرين في بلدهم والمنتشرين في دول العالم، وتجدد عزمها على حماية استقلال لبنان وسيادته والدفاع عنه ضدّ المعتدين ملتزمة معادلة النصر الدائم والمستمر التي تتكامل فيها جهود وتضحيات الجيش والشعب والمقاومة التي حققت خلال السنوات الماضية العديد من الإنجازات والانتصارات ضدّ الإرهابيين الصهاينة والتكفيريين، الأعداء اللدودين للبنان وللبنانيين.

وإزاء حال المراوحة التي تشهدها البلاد اليوم، وبعد مناقشة الأوضاع من مختلف الوجوه، خلصت الكتلة إلى ما يأتي:

 

1-    تدعو الكتلة القائمين بشؤون السلطة في لبنان إلى ممارسة حقهم وصلاحيّاتهم الدستوريّة دون أي انحياز أو مجاملة لاتخاذ القرار المناسب والمسؤول، من أجل معالجة الموانع التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء وأدائه لدوره وصلاحياته وفق النصوص الدستوريّة والقوانين المرعيّة الإجراء.

 

2-    إن الوزراء المعنيين بالتعديلات المطلوبة ضمن خطّة التعافي الاقتصادي وكذلك بإصدار البطاقة التمويليّة لتخفيف العبء المعيشي عن كاهل المواطن المنكوب، مطالبون بإنجاز ما هو مطلوبٌ منهم إِعداداً وتحضيراً. كما أنّ على الوزراء الآخرين بدءاً من وزير الداخليّة والعمل والأشغال وصولاً إلى الاتصالات والكهرباء إعداد كل الخطط التنفيذيّة ضمن وزاراتهم وتجهيزها ليصار إلى العمل بموجبها فور إقرارها عند التئام مجلس الوزراء. وينبغي الالتفات إلى أهميّة الوقت خصوصاً وأنّ الاستحقاق الانتخابي النيابي يحتاج إلى تحضيراتٍ عديدة وضمن مهلٍ محدّدة.  

 

3-    تشدد الكتلة على رفضها التام لرفع الدعم عن الادوية المزمنة والمستعصية وتدعو بأسرع وقتٍ ممكن لإعادة النظر بهذا الشأن لأن الكارثة الناجمة عن رفع الدعم لن ينجو منها أحد, وإن رئيس الحكومة معنيٌ مباشرةً بالتدخل لتصويب الامور في هذا المجال لان الوضع بات لا يطاق ويتطلب تدابير استثنائية وسياسة دوائية تتناسب مع الوضع المالي للدولة والمواطنين وهو أمرٌ متاح إنما يحتاج الى جديةٍ في المقاربة.

 

4-    تؤكد الكتلة على ضرورة إقرار اللجان النيابيّة المختصّة، المساعدة الاجتماعيّة وبدل النقل اليومي لكل العاملين في القطاع العام وكذلك المتقاعدين.

كما تأمل الكتلة أن تضطلع لجنة المؤشّر بمهامها ومسؤوليتها برعاية وزير العمل ومشاركة الهيئات الاقتصاديّة والاتحاد العمّالي العام وأن تتم ترجمة ذلك كله بإقرار المساعدات الاجتماعيّة والبدل اليومي للقطاع الخاصّ أيضاً.

 

5-    إزاء الحرائق التي طاولت مساحات شاسعة من ثروتنا الحرجية والمثمرة والتي امتدت جنوباً من المنصوري إلى مجدل زون وراميا.. وطاول بعضها مناطق أخرى في البقاع الغربي والمتن وكسروان وعكّار.. فإنّ الكتلة إذ تدعو الى التحقيق الجدي ومتابعته وصولاً الى إعلان النتائج فإنها تحيّي جهود ومبادرات أهلنا  وجمعيات الدفاع المدني في مناطق الحرائق وتأسف لإصابة بعضهم بحروقٍ متفاوتة، كما تأسف لقلّة وضعف تجهيزات الدفاع المدني ولعدم تزويده بالعتاد والآليّات ووسائل الإطفاء اللازمة لعمله على الرغم من توفّر المتطوّعين الذين ما زالوا ينتظرون إقرار المرسوم رقم 2014 لإنصافهم وحفظ حقوقهم.

كما تؤكد على وجوب مسح الأضرار وتوفير التعويضات المناسبة للأهالي المتضررين.