التفاصيل
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين أنه لا يستطيع أحد، مهما بلغ من جبروت، أن يضعف ويوهن الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تعيش لحظة انتصار دبلوماسي وسياسي وعسكري بصمودها وثباتها في المواجهة. هي أرسلت بذلك رسالة للعالم أجمع، أنها أصبحت اليوم بصرف النظر عن أي نتيجة قد تصل إليها، في عداد الدول الكبرى التي ستشارك في صياغة العالم الجديد القائم على التعددية القطبية، وقد باتت تشكّل الركن الأساسي في النظام الإقليمي على مستوى دول المنطقة، ولا يستطيع أحد أن يتجاوزها.
كلام عز الدين جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للقائد الجهادي الشهيد حسن مصطفى ناصر (الحاج أبو مصطفى الأشقر) لمناسبة مرور أربعين يومًا على استشهاده. وذلك في مجمع أهل البيت (ع) في الجناح، بحضور شخصيات دبلوماسية ووزارية ونيابية وسياسية وحزبية وعلمائية وثقافية واجتماعية وبلدية واختيارية وعوائل شهداء وحشد من الأهالي.
كما أشار عز الدين إلى أن إيران قد تعهدت أن يكون لبنان على رأس أولويات محادثات إسلام آباد؛ ليكون مشمولًا مع المنطقة كافة في قرار وقف إطلاق النار. هذا ما قد تحقق، فيما الذين راهنوا على فصل مسار لبنان، قد خسروا وهزموا بخياراتهم ومنظومتهم الإعلامية التي بدأت أبواقها تثير الفتنة والتحريض ضد إيران والمقاومة، علمًا أن إيران لم تقدم نفسها مفاوضا بديلا عن لبنان، بل أرادت أن تساعد لبنان وشعبه في الضغط على أميركا، لأجل وقف العمليات العدائية وإخراج العدو من أرضنا. هي التزمت موقفها منذ البداية في وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه ومقامته، ولم تتخلَ عن مسؤوليتها الوطنية والتزامها بتوجيهات الولي الفقيه، وهذا رد حاسم على كل الذين حاولوا ذر الرماد في العيون.
وأكد عز الدين أن إقحام بعض ضباط الجيش اللبناني والأمن العام على لائحة العقوبات الأميركية، إضافة إلى بعض الزملاء من الأخوة النواب في كتلة الوفاء للمقاومة ومسؤولين من الأخوة في حركة أمل، يشكّل تعدّيًا على لبنان ومؤسساته الأمنية والعسكرية والتشريعية الذين يشكّلون صمام الأمان للبلد والضامن لأمنه واستقراره والحفاظ على سلمه الأهلي، مشددًا على أن ما أقدمت عليه الخزانة الأميركية، يعتبر تدخّلًا وقحًا في الشؤون الداخلية، وتقويضًا للسيادة اللبنانية ومؤسساته الرسمية، وممارسة إرهاب دولة للضغط على السلطة اللبنانية وفرض إملاءاتها وشروطها للتفاوض، وهذا يقتضي من هذه السلطة التي صمتت وابتلعت لسانها، ردًا حاسمًا وشديدًا منها تجاه خطورة هذا الإجراء الأميركي الذي يأتي في لحظة سياسية يواجه فيها لبنان تحديات اقتصادية وسياسية وتهديدات وجودية من العدو الصهيوني.
وقال عز الدين "إننا استمعنا جميعنا بالأمس إلى سماحة أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم "حفظه الله"، وسمعنا مواقفه التي حدد فيها الثوابت الوطنية والمواقف المشرّفة التي تليق بهذا البلد، فخرج وزير خارجية أميركا مباشرة بعد الخطاب ليغطي على بعض أدواته في الداخل أمام ثبات وصلابة الموقف وليدّعي أنه الحريص على مصلحة لبنان، مؤكدًا أن الموقف الأميركي هذا هو انتهاك لسيادة لبنان، ودليل إضافي على أن أميركا تتعاطى مع السلطة اللبنانية للأسف كأداة لا تملك قرارًا ولا إرادة، ويعتبر تدخلًا سافرًا وفجًا ومدانًا ومرفوضًا جملة وتفصيلًا، وهو برسم حلفاء وأصدقاء أميركا الذين يدّعون رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية اللبنانية، كونها مسًّا بالسيادة الوطنية".
ختم عز الدين بالقول: "إننا نستعيد جميعًا في ذكرى عيد المقاومة والتحرير مجد لبنان، حيث صنع المجاهدون والشهداء والأسرى والمعتقلون وأهلهم ومجتمعهم المقاوم، نصرًا تاريخيًا وإلهيًا سيبقى محفورًا في ذاكرة الأجيال، بأن خيار المقاومة والمواجهة مع العدو الصهيوني، يبقى الأقل كلفة مهما بلغت التضحيات. وهو السبيل الصحيح والصراط المستقيم الذي نحقق به تحرير الأرض وتحقيق العزة والكرامة والعنفوان. نؤكد في هذا الإطار، أن ما حققناه من تحرير للأرض سنة 2000 والانتصار سنة 2006، سنحققه مرة ثالثة بإذن الله، ونطرد هذا المحتل عن كامل تراب هذا الوطن، مهما كلف الأمر من أثمان وتضحيات، لأن هذه الأرض هي أرض مقدسة".




