النائب حمادة خلال افتتاح مبنى مدرسة التوفيقية المتوسطة الرسمية: بوركت يد رَمَّمت في مواجهة يد صهيونية

كلمات مفتاحية: لقاءات وانشطة

التفاصيل

توجه النائب ايهاب حمادة، في كلمة خلال حفل افتتاح المبنى الجديد لمدرسة التوفيقية الرسمية برعاية محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، “بالشكر الجزيل لهذه اليد التي تبني وترمم على مساحة بعلبك الهرمل، في اللحظة التي نسجل فيها على السلطة أنها غابت عن مشاريع إعادة البناء والترميم، وخصوصًا فيما يرتبط بالشأن التربوي؛ لأنه “من يبنى مدرسة يغلق سجناً”.

 وأضاف: “بوركت اليد التي رَممت في مواجهة تلك اليد الصهيونية التي دمرت وفخخت المؤسسات التعليمية في جنوبنا الحبيب، من بنت جبيل إلى الخيام إلى عيتا، حيث كان هناك نهج شيطاني في استهداف المؤسسات التعليمية والتربوية. ولذلك دعونا إلى أن تصنف هذه الاستهدافات للصروح التربوية في لبنان ضمن جرائم الحرب، وفق ما نص عليه القانون الدولي في أكثر من 15 وثيقة، تنص على أن استهداف المدارس هو جريمة حرب”.

 وتابع: “علينا أن ننظر إلى الصورة من هذه الخلفية: من يبني الصروح؟ ومن يهدمها؟ ومن يبني الإنسان؟ ومن يهدم الإنسانية من خلال هذه العبثية في القتل والإبادة؟ ولذلك، بناء التعليم في لبنان هو بناء المؤسسة الحامية الصانعة لمستقبلنا”.

ولفت إلى أن “لبنان كان يتميز بميزتين تنافسيتين تاريخيًّا: الصروح الطبية والاستشفائية، وميزة العلم والتعليم، فكان يُقال: لبنان مستشفى الشرق وجامعة الشرق، ولذلك يُستهدف التعليم في جناحيه الرسمي والخاص”.

كما رأى أن “الدولة لم تنهض بأعباء المعلمين، نحن لدينا جسم تعليمي مشوه؛ لا توجد دولة في العالم تحترم نفسها يمكن أن تصنف أساتذتها ومعلميها بالتصنيفات الموجودة في لبنان. هناك أسماء غير موجودة في كل هذا العالم، حتى في عالمنا العربي المحيط؛ التعاقد هو أحد هذه العناوين التي يجب أن نخرج منها إلى عنوان يؤمن الاستقرار الوظيفي، لكي يتمكن المعلم من أن يعطي دون أن يخاف على قوت يومه أو على فسخ عقده. كما طالعتنا السلطة هذا العام بتجمد عقود المتعاقدين على نفقة صناديق البلديات أو مجالس الأهل، وأيضاً المستعان بهم”.

وتطرق إلى أوضاع المتعاقدين، فقال: “هناك أكثر من 5000 معلم متعاقد، في أصعب الظروف التي مرت على لبنان، كانوا يتقاضون بدلاً بسيطاً ربما لم يكن يكفي بدل النقل، ولكنهم لم يغادروا مدارسهم. الآن بشطبة قلم يريدون إلغاء تعاقدهم، غير  آبهين لما يترتب على ذلك من أزمات اجتماعية”.

وأشار إلى أنه “لدينا منذ عام 2016 داخل الموازنة شيء اسمه قوانين برامج، ومنها برامج مرتبطة بإنشاء المدارس، لدينا قانون برنامج يشمل مثلاً إنشاء ثانوية في بلدة العين، لغاية الآن لم ينفذ. نحن في التعبئة التربوية عملنا على إنشاء وترميم العديد من المدارس، والآن أيضاً الأيادي البيضاء قامت بمبادرات ليس هنا في البزالية او التوفيقية فحسب، إنما أيضاً في بلدة نحلة وبعلبك وفي أماكن متعددة، ونتمنى ان يستنسخ هذا النموذج والعمل الطيب في أكثر من جغرافيا. ولذلك نتقدم بجزيل الشكر إلى المحسن فراس يحفوفي وكل العائلة التي لا تتحرك فقط على مستوى ترميم أو بناء المدارس، بل أيضاً في دعم ورعاية المستشفيات والمستوصفات وما إلى ذلك”.

وأعلن: “في الوقت الذي نجد فيه عدونا يهدم ويستبيح الأرض والبشر والحجر ويمسح الذاكرة، نحتاج إلى هذه الأيادي البيضاء لتتشابك يدًا بيد في إعادة البناء، خصوصاً في المسار التعليمي والصحي، لأنهما يرتبطان بالإنسان ارتباطًا جذريًّا ووجوديًّا”.

واوضح حمادة أنه “صدر في علم 2017 مرسوم رئاسي ببناء خمس كليات تابعة للجامعة اللبنانية في محافظة بعلبك الهرمل، بعد أن صدر سابقاً قرار من مجلس الوزراء. وتقدمت بلدية الهرمل بهبة 150 دونم أرض لصالح الجامعة، وبعدها كان ما عبر عنه بثورة تشرين سنة 2019، فأعدمت هذه الثورة كل مناحي الحياة، ثم كانت الاعتداءات من العدو الإسرائيلي عدو الله وعدو الإنسان”.

 واعرب حمادة عن استنكاره وأسفه “لما تعرض له مبنى الجامعة اللبنانية- كلية الآداب في زحلة، من قبل دخلاء عبثوا بمحتوياته تكسيراً وربما سرقة. تم استهداف مؤسسة جامعية تكاد تكون الوحيدة في منطقتنا التي فيها جملة اختصاصات. نحن نتوجه إلى المعنيين سواء في المحافظة أو في وزارة التربية وفي وزارة الداخلية وكل الأجهزة المعنية، للالتفات إلى حساسية استهداف مبنى جامعي، واستهداف أمن الطلاب في هذه الجامعة، وهذا استهداف أيضاً للتعليم يجب أن يكشف من وراء هذا العمل المدان”.

ودعا إلى “دعم المدارس الرسمية، وحل معضلة التقديمات للمعلمين في المدارس الرسمية خصوصًا المتعاقدين الذين بقي بدل الساعة لهم على حاله دون زيادة، رغم كل ما طال القطاع العام على مستوى التقديمات المالية وزيادة الرواتب. وبالتالي أصل وجود متعاقدين في التعليم هو صورة مشوهة. في التعليم المهني عندنا فقط 1500 أستاذ في الملاك، فيما هناك أكثر من 16 ألف أستاذ متعاقد. وفي التعليم الرسمي في لبنان لدينا أكثر من 40 ألف متعاقد لا يشعرون بالأمان الوظيفي”.

وتمنى حمادة “لأهالي بلدة البزالية ولإدارة المدرسة وأسرتها التعليمية وتلاميذها، المزيد من التألق والعطاء، لأن التعليم هو أهم صنعة في هذا العالم، ونحن اللبنانيين نتقن صناعة التعليم”.

إلى ذلك، رأى ممثل حركة “أمل” مدير فرع الجامعة الإسلامية في بعلبك أيمن زعيتر أن “افتتاح قسم جديد في مدرسة ليس مجرد إنجاز عمراني أو إضافة إلى البنية التربوية، بل هو خطوة جديدة في مسيرة بناء الإنسان. فالمدرسة هي المكان الذي تصاغ فيه العقول وتبنى فيه الشخصيات وتزرع فيه قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية”.

وأضاف: “لقد آمن الإمام السيد موسى الصدر بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن التربية والتعليم هما الأساس في بناء مجتمع قوي ومتماسك. ومن هذا الإيمان تنطلق رسالتنا في حركة أمل بتوجيهات دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري الذي حمل أمانة هذه المسيرة، مؤكدا في مواقفه الوطنية أن الإنسان وكرامته وحقوقه يشكلون أساس بناء الدولة العادلة والقادرة على حماية أبنائها وصون مستقبلهم”.