الوفاء للمقاومة: لمواصلة الحوار ومراعاة التوازن والشراكة الحقيقية

التفاصيل



 عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك، بعد ظهر اليوم برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها عرضت خلاله اخر المستجدات في الشأنين اللبناني والاقليمي، واصدرت بيانا لفتت فيه الى انه "في غمرة الاحداث والاهتزازات التي تشهدها المنطقة، يطل علينا هذا العام عيد الأضحى المبارك ليجدد في وجدان البشرية قيمة التضحية من أجل المصلحة العامة وأهمية الاستقامة والصبر في خط الانتصار على الاهواء والاطماع الخاصة، وليؤكد حاجة المجتمعات البشرية الى الترفع عن الانانية وإلى التمييز بين الدوافع والأهداف الانسانية النبيلة التي تستوجب التضحيات الجسام من أجل حفظ مصالح المجتمعات وترسيم الحقوق والواجبات طبقا لموازين العدل والانصاف، وبين المطامع والنزوات الرخيصة التي تؤدي حكما الى هدر الطاقات والاوقات والمنجزات في صراعات وحروب ظالمة تعيد عجلة التاريخ والامم الى الوراء".

اضافت: "إن الكتلة اذ لا تغيب عن ذاكرتها صور الفاجعة الكارثية التي حدثت في منى العام الفائت وأودت بحياة آلاف الحجاج نتيجة الادارة السيئة التي يتحمل مسؤوليتها بكل وضوح وتأكيد النظام السعودي، فإنها تتوجه بأسمى التبريكات والتهاني لكل المؤمنين بمناسبة عيد الأضحى المبارك التي تتوهج فيها القيم والمفاهيم الانسانية والحضارية الراقية، راجية من الله عز وجل أن يعيدها على الأمة وقد أصبحت بأفضل حال".

واكدت أن "استئناف الحوار الوطني هو ضرورة ومصلحة وطنية للبنان وجميع المكونات اللبنانية، وعلى الرغم من حدة التباينات واختلاف التقديرات السياسية بين المتحاورين، فإن هيئة الحوار برعاية دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري تشكل الفرصة الواقعية المتاحة لكل الفرقاء من أجل التوصل الى معالجات وطنية تخرج البلاد من نفق الازمة السياسية المتمادية، ذلك أن الخيار البديل عن مواصلة الحوار سوف يؤدي حكما الى تعقيد الأزمة واطالة أمدها أيا تكن موازين القوى بين الفرقاء راهنا او مستقبلا".

ودعت "بإلحاح الى عودة الجميع لمواصلة الحوار الوطني وإجراء الاتصالات اللازمة لتحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن".

اضافت: "رغم قناعة الكتلة بضرورة وأهمية استمرار الحكومة في القيام بمسؤوليتها وممارسة صلاحياتها الدستورية، إلا أنه تلافيا لارتدادات الخلافات القائمة، وافساحا في المجال لإجراء الاتصالات بهدف اعادة الامور الى مجاريها، طالبت بتأجيل جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم وأبلغت كل المعنيين بأن وزراءها لن يشاركوا في تلك الجلسة".

ورأت أن "التفهم والتفاهم بين اللبنانيين كافة، يشكلان المدخل الوحيد لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وان الرهان على التدخلات الخارجية لن يفضي إلا الى مزيد من التعقيد والارباك"، مؤكدة أن "الحل المطلوب يستوجب مراعاة التوازن الوطني والشراكة الحقيقية، واصرار الجميع على احترام مقتضيات العيش الواحد والاحتكام الى الدستور ووثيقة الوفاق الوطني دون أي انتقائية او استنساب".

كما اكدت ان "الدور الهدام الذي يلتزمه النظام السعودي إزاء لبنان وسوريا والعراق ومصر واليمن والبحرين وايران وغيرها يتحمل مسؤولية خاصة في اثارة التوترات والصراعات والحروب، واجهاض كل المحاولات لتحقيق معالجات واقعية تعيد الاستقرار والأمن الى المنطقة. إن على النظام السعودي أن يقلع عن مكابرته وأن يعيد النظر في حساباته وسياساته سريعا لأن ارتدادات دوره الهدام بدأت تطاول عمقه وبنيته، فضلا عن موقعه وتأثيره
".