فضل الله خلال جولة في قرى قضاء بنت جبيل: لن يمر في لبنان 17 أيار جديد ولولا المقاومة لأخذ العدو صورة النصر في قصر بعبدا

كلمات مفتاحية: لقاءات وانشطة

التفاصيل

أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب ​حسن فضل الله​، إلى أن "هدف العدوان كان احتلال ​جنوب الليطاني​ ومنع أهله من العودة، لكن صمود المقاومة من الخيام إلى ​بنت جبيل​ وعيناثا والبياضة أسقط الأهداف، وعودة النازحين كانت الخطوة المكملة لصمود المقاومين، وحاول العدو الحصول على صورة نصر في بنت جبيل ولم يتمكن، ولولا المقاومة لأخذها في ​قصر بعبدا​ كما فعل شارون عام 1982".

كلام فضل الله جاء خلال تنظيم إعلام منطقة جبل عامل الأولى في "​حزب الله​"، في اليوم الثاني لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، جولة لفضل الله في بعض قرى قضاء بنت جبيل، بمشاركة ممثلين عن وسائل إعلام ووكالات محلية ودولية.

وأضاف: "العدو ال​إسرائيل​ي يعمد إلى انتهاك وقف إطلاق النار من خلال بعض الاعتداءات وتفجير المنازل، وهذا يهدد الهدنة، وفي الوقت نفسه السلطة غائبة عن تحمل مسؤولياتها ولا تتحرك، فلا تطلب من جيشها أن يعود إلى مواقعه، ولا تطلب من اليونيفل ممارسة دورها بمنع العدو من احتلال القرى وتفجير المنازل، وتدعي أنها توصلت لوقف إطلاق النار، ويتنكر بعضها للدور ال​إيران​ي، ولأننا نعرف أن الجهد الإيراني أوصل إلى هذا الاتفاق دعونا الإخوة في إيران إلى الضغط عبر ​باكستان​ على الجانب الأميركي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، أما ما يمكن أن تقوم به المقاومة فهو شأن تقدر فيه قيادتها مصلحة شعبها وبلدها، ولكن سنبذل كل جهد ممكن كي لا نعود إلى مرحلة الـ15 شهراً".

وتابع: "الشهداء الذين ضحوا، خصوصاً على أرض الجنوب، وبعضهم لم ننتشله بعد، استشهدوا دفاعاً عن أرضهم ولم يبذلوا دمهم لأجل الآخرين، وهم ليسوا مثل بعض هذه السلطة المرتهنة للخارج وتعمل بإملاءاته، ولم يكونوا في مغامرة بل كانوا يقاتلون على أرضهم في قراهم التي تخلت عنها السلطة وتقامر بوطنها وتقدم التنازلات المجانية للعدو".

وأوضح فضل الله، أن "هناك مذكرة أميركية كتبها العدو ولم يكن هناك جانبان، فهي عبارة عن إملاءات إسرائيلية، ولم يصدر عن السلطة أي تعليق، وهذا غير كافٍ، بل لا بد من إعلان الرفض الكامل لها، وإذا كان هناك أحد رسمي في لبنان له علاقة بها فهو ارتكب جريمة خيانة بحق الوطن ونتعامل معه كما تعاملنا مع أنطوان لحد كعميل يريد بيع الوطن للعدو، ومن جهتنا نعتبرها غير موجودة ولا قيمة لها ولن يتم تطبيقها".

وجدد فضل الله التأكيد على "رفض المفاوضات المباشرة لأنها مسار سياسي تنازلي فيه استسلام لشروط العدو، ولن يمر في لبنان 17 أيار جديد، والموضوع ليس شيعياً، وإن كنا نفتخر كفئة أساسية برفض الخضوع للعدو وبمنع استسلام لبنان، فحزب الله وحركة أمل أعلنا رفض التفاوض المباشر وأي نتائج لا يمكن تطبيقها لأننا نحن أصحاب الأرض والميدان وأهل القضية، وعندما ترفض طائفة بأكملها قضية مصيرية ميثاقية ومعها قوى أخرى تشكل معاً غالبية الشعب اللبناني، لن يستطيع أحد تمريرها، فبلدنا دستوره وميثاقه قائم على الشراكة بين الطوائف ولسنا في بلد الحزب الحاكم الذي يفرض إرادته على الآخرين بل هناك شراكة في السلطة".

وقال: "أيّه أفضل للبنان، أن يُساق إلى مفاوضات أحادية ينقسم عليها اللبنانيون وتهدد مستقبلهم ولا يمكن فرض نتائجها على شعبنا القوي والمتماسك، أم الاستفادة من الفرصة الدولية الإقليمية والمظلة التي بدأت تتشكل وفيها إيران و​السعودية​ وباكستان ومعها ​مصر​ و​تركيا​، ولا أحد يريد أن يحل محل الدولة في التفاوض، لكن المشكلة أن السلطة الحالية تضيع على لبنان هذه الفرصة، وسياستها فيها تلاعب بمصير البلد".

وأشار فضل الله إلى أن "خطاب السلطة يفرق اللبنانيين، بينما المطلوب أن تكون عنصر جمع، ولا نريد أن نسلك مساراً تصادمياً معها، ولا نرمي عبئنا عليها، أو نحملها ما هو خارج مسؤوليتها، فإن كان بعضها يريد الاستسلام فشعبنا لن يقبل، وعليها ألا تطعن هذا الشعب وهو يضحي في سبيل أرضه، المشكلة هي مع العدو وأولويتنا مواجهته، وما نريده التفاهم مع السلطة على كيفية حماية البلد وحفظ إنجازات شعبنا، ولكن إدارتها تظهرها غير مؤهلة من جهة، ومن جهة أخرى تريد القفز فوق هذه التضحيات بدل أن تستثمرها، ونحن مؤتمنون على دماء شهدائنا وسنصونها مهما كانت الأثمان".