التفاصيل
على وقع تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لثلاثة أسابيع إضافية، برز موقف تصعيدي من كتلة "الوفاء للمقاومة"، إذ اعتبر عضوها النائب د. علي فياض أن أي تهدئة لا تُلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها وانسحابها من الأراضي اللبنانية تبقى "منقوصة وغير ذات جدوى"، محذرًا من تحويلها إلى غطاء سياسي لتسريع المفاوضات المباشرة.
وفي بيان علّق فياض فيه على إعلان تمديد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن "وقف إطلاق النار لا معنى له في ظل الإمعان الإسرائيلي بالأعمال العدائية اغتيالًا وقصفًا وإطلاقًا للنيران، واستمراره بالإبادة التدميرية للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية، وكذلك إصراره على حرية الحركة بذريعة الأخطار المحتملة".
ورأى فياض أن هذا الواقع "يعني دون لبس إصرارًا إسرائيليًا – أميركيًا على السعي لتعويم معادلة ما قبل الثاني من آذار، وفق صيغة أكثر سوءًا، وتسويقها كغطاء لتبرير المفاوضات المباشرة وتسريع وتيرتها بين إسرائيل والسلطة اللبنانية".
وأضاف أن التمديد المطروح "يدفع عمليًا باتجاه التزام الطرف اللبناني بوقف إطلاق النار، في حين لا يرتّب أي التزامات، ولو في الحدود الدنيا، على الطرف الإسرائيلي"، معتبرًا أن "هذا المسار لا يمكن للمقاومة أن توافق عليه، بل تؤكد رفضها له ومواجهته".
وشدد على أن "كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقًا للسياق الميداني"، لافتًا إلى أن "كل وقف لإطلاق النار لا يشكّل مقدمة متصلة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، يؤكد حق اللبنانيين الثابت والنهائي في مقاومة إسرائيل بهدف استعادة السيادة اللبنانية الكاملة".
يأتي بيان فياض في سياق مرحلة دقيقة تشهد استمرار الاتصالات السياسية لتثبيت التهدئة، بالتوازي مع مسار تفاوضي برعاية أميركية، وسط تباين داخلي حول حدود هذا المسار وأهدافه.
وبينما تعتبر الحكومة اللبنانية أن التمديد يمنح فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي، تتمسك قوى سياسية، وفي مقدمتها كتلة "الوفاء للمقاومة"، بمعادلة الرد على أي اعتداء، وترفض أي صيغة لا تتضمن التزامًا إسرائيليًا واضحًا بوقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي اللبنانية.



