التفاصيل
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين خلال الحفل التكريمي لشهداء بلدة خرطوم أن "الجمهورية الإسلامية في إيران رفضت أن يتسلط عليها أحد في هذا العالم، مهما بلغت قدراته وإمكاناته"، مشددًا على أن "لبنان يشكل أولوية بالنسبة إلى قيادة الجمهورية الإسلامية"، باعتبار أن تداعيات الثورة الإسلامية لم تقتصر على الجغرافيا الإيرانية، بل امتدت لتدعم المستضعفين وتقف إلى جانب المظلومين والأحرار في العالم.
وأشار عز الدين إلى أن اتفاق الإطار والمفاوضات المباشرة أدّيا إلى انقسام عمودي بين اللبنانيين، مؤكدًا أن المفاوضات غير المباشرة كانت قادرة على تحقيق مصالح لبنان، والوصول إلى وقف إطلاق النار ووقف العمليات العدائية وجدولة انسحاب العدو، مشددًا على أن الأفضل للبنان هو الذهاب إلى مفاوضات غير مباشرة في ظل تماسك داخلي وتفاهم وطني، لأن هذا البلد لا يُحكم إلا بالشراكة والتوافق، ولا يستطيع أحد أن يلغي أحدًا.
وشدد عز الدين على أن من يريد تقييم المقاومة عليه أن ينظر إلى مسيرتها منذ نشأتها، لا أن يحاكمها في لحظة آنية، مؤكدًا أن المقاومة استطاعت أن تواجه أعتى عدو مدعوم دوليًا، وأن تسجل انتصارات كبيرة، من دحر الاحتلال عن بيروت وصولًا إلى إفشال أهداف العدو في حرب تموز عام 2006.
ورأى عز الدين أن الإصرار على المفاوضات المباشرة يضع الساحة الداخلية على المحك، ويهدد الاستقرار والوحدة الوطنية والتفاهم بين اللبنانيين والشراكة الوطنية، معتبرًا أن "هذا المسار يكشف عن نوايا السلطة، ويصل إلى حد التآمر على المصالح العليا للبنان والانتقاص من سيادته الوطنية من خلال الصفقات التي تمررها".
وتساءل عز الدين عن نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلًا: "لماذا لا يخرج رئيس الجمهورية إلى اللبنانيين ويخاطب الرأي العام ويشرح ماذا حصل؟ وعلى ماذا وقّع؟ هل وقّع على حفظ مصالح لبنان العليا وسيادته واستقلاله وقراره الوطني، أم على صفقة سياسية وأمنية وعسكرية تحقق شروط العدو وتلتزم إملاءات "الصديق" الأميركي!".
وختم عز الدين كلمته بالقول "إن دماء الشهداء الذين ارتوت بدمائهم أرض الوطن سترسم مستقبل لبنان"، مشددًا على أن "دماءهم أمانة في أعناقنا، وفي أعناق أولياء الدم وقيادة المقاومة وقيادة الحزب وكوادره وكل من ينتمي إلى هذه المقاومة"، سائلًا الله أن يرفع درجات الشهداء ويحشرهم مع الصالحين.




