النائب رائد برو: اتفاق الإطار فشل والندية في المواجهة هي التي تحقق التوازن العادل

كلمات مفتاحية: لقاءات وانشطة

التفاصيل

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو أن ما يُعرف بـ”اتفاق الإطار” أثبت فشله على أرض الواقع، معتبراً أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وغياب أي انسحاب فعلي من الأراضي اللبنانية يؤكدان عدم جدوى هذا المسار، فيما شدد على أن الندية في المواجهة هي التي تصنع التوازن العادل في السياسة الدولية.
وجاء كلام النائب برو خلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه حزب الله وعائلة الشهيد السيد مهدي حيدر أحمد بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاده في بلدة رأس أسطا – قضاء جبيل، بحضور علماء وفعاليات بلدية واختيارية واجتماعية وإعلامية، إلى جانب حشد من أهالي المنطقة.
وقال برو إن الشهداء يشكلون السياج الحقيقي الذي يحمي الوطن ويحفظ كرامته، مشيراً إلى أن الشهيد مهدي حيدر أحمد جسّد نموذج المعلم والمربي الذي تجاوز دوره التربوي ليؤدي واجبه الوطني والإنساني، مقدماً حياته في سبيل الدفاع عن وطنه وقيمه.
وأضاف أن مدرسة كربلاء لا تمثل ثقافة الموت، بل ثقافة الحياة والكرامة والحرية، وترتكز على الحوار وإقامة الحجة، قبل أن يكون الدفاع والمواجهة الخيار الأخير في مواجهة الظلم والعدوان.
وفي الشأن السياسي، اعتبر برو أن جميع القوى في لبنان تدرك فشل اتفاق الإطار، إلا أن أحداً لا يجرؤ على الإعلان عن ذلك بصورة واضحة، لافتاً إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، فيما لم يتحقق أي انسحاب فعلي من الأراضي اللبنانية.
ورأى أن الإدارة الأميركية المنشغلة بالانتخابات النصفية لن تمارس ضغوطاً حقيقية على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يراهن بدوره على الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل، معتبراً أن الحديث عن اتفاقات اقتصادية أو سياسية قبل وقف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة لا يعدو كونه محاولة للهروب من الاعتراف بفشل المسارات السابقة.
وتساءل برو عن أسباب عدم مصارحة الدولة اللبنانية للرأي العام بحقيقة ما آلت إليه هذه الاتفاقات، داعياً إلى مقاربة أكثر واقعية للمرحلة المقبلة.
وفي ختام كلمته، قال إن العالم يشهد تحولات كبرى باتجاه نظام دولي جديد، مع بروز قوى باتت قادرة على رفض الهيمنة الأميركية، معتبراً أن ما أظهرته إيران من ندية في المواجهة أسهم في تكريس معادلة توازن جديدة، وأن الشعوب التي ترفض الاستسلام وتتمسك بحقوقها هي الأقدر على حماية سيادتها وانتزاع حقوقها