بيان كتلة الوفاء للمقاومة بتاريخ 11/4/2007

التفاصيل

  

 

بيان كتلة الوفاء للمقاومة

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعاً برئاسة النائب الحاج محمد رعد وحضور أعضائها ، وذلك عند ظهر اليوم الأربعاء في 11 نيسان 2007م للتداول في آفاق المرحلة الجديدة من مراحل الأزمة اللبنانية وسبل التعاطي معها.

ورأت الكتلة أن جنوح رموز ميليشيات السلطة من جديد للعودة إلى منطق الإلغاء والعزل والإقصاء الذي كلّفَ اللبنانيين غالياً فيما مضى وأثبتت التجربة عقمه وفشله  ولن يخدم مصلحة الوطن ولا مصالح المواطنين...

وليس أدلّ على هذا الجنوح الميليشياوي السلطوي من رفض هؤلاء الرموز لكل منطق تسويةٍ وشراكةٍ حقيقية ، وتعطيلهم للمبادرات العربية والإقليمية وإجهاضهم لنتائج الحوار بين دولة رئيس مجلس النواب وبين رئيس تيار المستقبل، وإصرارهم على خرق الدستور و العبث باتفاق الطائف ودفع اللبنانيين إلى الفتنة.

وإذا كان هؤلاء الإلغائيون قد أدخلوا لبنان سابقاً في أتون حربٍ أهلية واقتتال طائفي بغيض ، ودمّروا المناطق اللبنانية وهجرّوا أهلها وأوقعوا عشرات الآف الضحايا والجرحى وحاولوا جاهدين تكريس دويلاتهم وشرعنتها بالقوة والإرهاب ،فإن الجنوح اليوم مجدداً نحو الإلغاء والإقصاء  ومنطق التفرد والانقلاب على ما تم التوافق عليه في الطائف وعلى ما تضمنه الدستور اللبناني ، هو انزلاق خطير نحو ما يشكل ضرراً كبيراً وتكريس أعراف سياسية لا يتحملها اللبنانيون.

وليس التلطي المخادع من قبل هؤلاء اليوم خلف المحكمة ذات الطابع الدولي والإصرار على تهريب نظامها دون نقاش وبالتواطؤ مع قوى دولية نافذة، بعضها ملتزم حماية وتغطية جرائم وإرهاب العدو الصهيوني ، إلاّ مَنَصَّةَ استخدامٍ انتهازي يُراد منه كسب عطف المحزونين لفقد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتسلق إلى السلطة على أكتافهم وبمساعدتهم وتحريضهم ضد اللبنانيين إخوانهم إما في الدين أو في الوطن والإنسانية ، والاستفادة منهم لتكبير أحجامهم وزيادة مغانمهم ومكتسباتهم الشخصية والفئوية والإطاحة بكل تراث رفيق الحريري الوطني والقومي واتهام كل من يعارض مواقفهم ويختلف معهم ، والتبرير للعدو الصهيوني احتلاله واعتداءاته والتنكر لحق اللبنانيين بمقاومته.

إن كتلة الوفاء للمقاومة التي تلتزم موقف المعارضة الوطنية اللبنانية وتحيي قادتها وجمهورها تقدّر عالياً الحكمة والواقعية والأناة والمسؤولية الوطنية التي تتصدى بموجبها لمعالجة أزمة البلاد ، وتؤكد أن الضمانة الأساسية التي تمنع الإنجرار نحو مشاريع الفتنة التي يُحيكها زعماء ميليشيات السلطة ، تكمن في وعي قوى المعارضة عموماً وفي صدقية التزام حزب الله والتيار الوطني الحر بوثيقة التفاهم الوطني التي تشكل دعامة كبرى للوحدة الوطنية اللبنانية بوجه  أصحاب مشاريع التفرد والاستئثار والاحتماء بالوصايات الدولية والتفريط    بالسيادة والاستقلال.

وترى الكتلة أن الخيار الذي دعا إليه سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير والمتضمن الاحتكام إلى رأي الشعب وإجراء انتخابات نيابية مبكرة لإعادة إنتاج السلطة وتفعيل مؤسسات الدولة هو الخيار الواقعي والعملي للخروج من تفاقم الأزمة السياسية في البلاد.

وأن رفض هذا الخيار العملي للحل من قبل فريق السلطة سيضيّع على اللبنانيين مجدداً فرصة مهمة جداً وسيزيد من أعبائهم ومعاناتهم ، وسيفوّت على لبنان إمكان الاستفادة ممّا وعدت به دول مؤتمر( باريس 3 ) من مساعدات.

وإذ تؤكد وتتبنى الكتلة صحة كل الوقائع التي أوردها كل من دولة الرئيس بري في مؤتمره الصحافي وسماحة السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير ، ترى أن خطوات الفريق المتفرد في السلطة سواء في استعراضات نوابه  يوم الثلاثاء أو في رفع عريضة نيابية إلى مجلس الأمن لن تغيّر شيئاً في موقف المعارضة وعدم دستورية الحكومة وميثاقيتها وشرعيتها .

وتنبه كتلة الوفاء للمقاومة إلى مخاطر تدني مستوى الخطاب السياسي وخصوصاً من قبل مسؤولين في السلطة والتمادي في التجرؤ على تزوير الوقائع وخلط المعطيات بالانطباعات الموجهة وتعمّد الكذب والتضليل للناس واختلاس السلطة والهروب بها نحو التدويل بعيداً عن أي توجه للتوافق الوطني الداخلي.

وتؤكد الكتلة أن المخالفات والارتكابات الدستورية التي يمارسها فريق السلطة لن تحقق استقراراً سياسياً في البلاد ، وليست رسائل السنيورة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ، وكذلك العرائض الموقعة إلاّ شواهد على هذا التضليل والتجاوز للنصوص الدستورية والالتزام بتوجيهات بعض رؤساء دول الوصاية الأجنبية قبل أن يغادروا مواقعهم النافذة.

وفي موضوع رئاسة الجمهورية شددت الكتلة على أن الدستور واضح وصريح في النص على أن نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا عدد أعضاء مجلس النواب ، ولا مجال لأي اجتهاد في مقابل النص ، وأن السوابق المعمول بها اعتمدت هذا النصاب مراراً مما لا يجعل مقبولاً أي تأويل أو تفسير آخر.