بيان كتلة الوفاء للمقاومة بتاريخ 27/6/2007

التفاصيل

 

 

بيان كتلة الوفاء للمقاومة 


عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري ظهر اليوم الأربعاء بتاريخ 27/06/2007 برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها وناقشت أوضاع البلاد التي تزداد تردّياً في ظل تعنت ومكابرة الفريق الخاطف للسلطة والذي يكاد يحوّل لبنان إلى رهينة بيد الأمريكيين الذين يمارسون أسوأ أنواع الانتداب والوصاية والابتزاز للبنانيين في قرارهم وسيادتهم وإدارة شؤون حياتهم السياسية والأمنية والاقتصادية ، ويتخذون من لبنان ساحة لتمرير مشاريعهم في المنطقة على حساب استقلال وأمن اللبنانيين جميعاً ، مستفيدين من انصياع الفريق الحاكم لإملاءاتهم والتزامه المفرط بتعليماتهم.

وتوقفت الكتلة عند آخر مجريات الأحداث في مخيم نهر البارد وتداعياتها ,وما آلت إليه المساعي العربية من تعثر في إقناع قوى السلطة  بقبول صريح بالشراكة الوطنية الحقيقية ، وكذلك تداولت الكتلة في دلالات التطور الأمني الخطير الذي طاول الجنوب عبر استهداف الوحدة الاسبانية العاملة في إطار قوات اليونيفيل وما نجم عن ذلك من قتلٍ لعدد من جنودها وجرح آخرين.

وأصدرت الكتلة البيان التالي:

1 _ تؤكد كتلة الوفاء للمقاومة إدانتها وشجبها للاعتداء الذي استهدف دورية للوحدة الاسبانية العاملة في الجنوب وتعتبر أن هذا الاستهداف هو اعتداء على الجنوب ولبنان وعلى الأمن والاستقرار فيهما ، وإذ تأسف لسقوط القتلى والجرحى من القوات الدولية تبدي حزنها العميق وتتقدم من الشعب والحكومة الاسبانية ومن قيادة اليونيفيل والأمين العام للأمم المتحدة ومن أُسَرِ الضحايا بأحر التعازي ، وتشدد على أهمية الرد العملي على هذا الاعتداء الإرهابي بالإصرار على كشف الجناة ومواصلة الدور الذي تقوم به اليونيفيل في حفظ الأمن والاستقرار في الجنوب.

 

2 _ تأسف الكتلة لتعثر مساعي وفد الجامعة العربية برئاسة الأمين العام السيد عمرو موسى في التوصل مع فريق السلطة إلى تسوية سياسية تنقل البلاد من حالة التأزم إلى حالة التفاهم الوطني القائم على تحقيق شراكة حقيقية غير مشروطة بين القوى الوازنة في البلاد وتحمّل الكتلة فريق السلطة  كامل المسؤولية عن هذا التعثر وتبدي خشيتها من تفاقم الأمور إذا ما استمر هذا الفريق ملتزماً نهج التفرّد والاستئثار والتورط بمسار تخريب ما تبقى من أوضاع البلاد ومؤسساتها الدستورية تبعاً لتعليمات الوصاية الأمريكية.

وتحيّي الكتلة الدور الإيجابي لدولة الرئيس نبيه بري الذي يعكس حرصه الوطني على التفاهم الواضح والشفّاف وغير الملتبس من جهة ، وعلى الالتزام بالدستور ونصوصه من جهة أخرى ، وتؤكد دعمها وتضامنها معه وتشجب التطاول والخطاب الوضيع الذي يستهدفه بمنهجية مشبوهة تمهيداً لارتكاب المحرمات الدستورية وتنفيذاً لأمر عمليات أمريكي.

3 _ تجدد الكتلة قناعتها بأن المدخل الوحيد لإنهاء الأزمة المتفاقمة في البلاد هو الموافقة الصريحة  وغير الملتبسة أو المشروطة على حكومة وحدة وطنية تجسد الإقرار بالشراكة الحقيقية في القرار السياسي الوطني ، وأن المراوغة والتحايل للهروب من هذا الالتزام يؤكدان قلقنا من تورط الفريق الحاكم وقوى السلطة  في المشروع الأمريكي لتخريب البلد وإلغاء مؤسساته الدستورية وميثاقه الوطني .

4 _ تحمّل الكتلة فريق السلطة  الحاكم مسؤولية استنزاف الجيش والمواطنين ، وغياب الرؤية الشاملة في مواجهة التحديات ،الأمر الذي يُفاقِم التداعيات السلبية والتوترات ويفضي إلى مزيد من المنزلقات الخطيرة على المستوى الأمني والسياسي.

وإن إبراز الاهتمام بالجيش اللبناني يتطلب العمل الجاد والدعم الحقيقي لا الشكلي من أجل المحافظة على دوره في ضمان الأمن والسلم الأهلي والاستقرار الداخلي بعيداً عن أي حسابات طائفية أو مذهبية أو فئوية أو أجنبية.