بيان كتلة الوفاء للمقاومة بتاريخ 19/3/2008

التفاصيل


بيان كتلة الوفاء للمقاومة


عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري ظهر اليوم الأربعاء بتاريخ 19/03/2008   برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها.

جرى التداول في أوضاع لبنان والمنطقة والظروف التي تحيط بانعقاد القمة العربية المقررة أواخر الشهر الجاري والتحديات التي بات على قادة الدول العربية أن يواجهوها بجدية ومسؤولية ورؤية قومية معبِّرة عن تطلعات ومصالح شعوب المنطقة في التضامن وبناء القدرة الذاتية المتكاملة ومواجهة الاحتلال الصهيوني وتهديداته .

وفيما رأت الكتلة أن قمة دمشق قد تكون فرصة مهمة للشروع في ترميم الخلل الذي أصاب العلاقات بين بعض الدول الشقيقة وهو ما يخشاه الأمريكيون والصهاينة ولذلك يجهدون من أجل إفشالها وتضييعها ويستخدمون لذلك كل أدواتهم وأساليبهم ويثيرون المشكلات والتناقضات تحقيقاً لهذه الغاية.

وإذ أكدت الكتلة تعثُّر المشروع الأمريكي ــ الصهيوني للشرق الأوسط الجديد وتنامي إرادة الممانعة والمقاومة والتضامن بين شعوب العالم العربي، اعتبرت أن معيار نجاح القمة العربية هو في مدى ملاقاة الرؤساء والملوك والأمراء العرب لخيارات شعوبهم وتطلعاتها ورهاناتها المقاومة التي أثبتت جدواها وأربكت مشاريع أعداء الأمة المحتلين لأراضيها والطامعين بثرواتها ، وأنعشت الآمال بإمكانية التحرير والحضور الفاعل في المعادلة الإقليمية والدولية .

ثم ناقشت الكتلة تطورات الوضع اللبناني ومواقف بعض الأطراف وأصدرت البيان التالي:


1 _ إن لبنان العربي الهوية والانتماء ، وفق ما أكدته وثيقة الطائف ، لن تُفلح كل الضغوط الأمريكية والصهيونية في تغيير التزاماته وخياراته الوطنية والقومية ، ولن يكون معبراً للتآمر على محيطه العربي ، ولا ممراً للغزاة والمستكبرين ، وسيبقى موحّداً وقوياً وعصياً على التقسيم والتوطين ، وثابتاً على حقِّه في تحرير كامل أرضه ، وفي دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة وحقِّه المشروع في العودة إلى كل أرضه ودياره .


2 _ إن الديمقراطية التوافقية التي ارتضاها اللبنانيون قاعدة للعيش المشترك وللوحدة الوطنية ولنظامِهم السياسي ، ليست ولن تكون موضوع نقاش ولا مساومة ولا إعادة نظر لأن لبنان بدونها يفقد معناه وضرورته ، وإن الكتلة تنبّه إلى مخاطر التلاعب بهذا الموضوع خصوصاً في هذه المرحلة التي يتربّص فيها الصهاينة وأسيادهم بوحدة كياننا الوطني ومصيره .


3 _ إن ما تضمنته وثيقة فريق السلطة من طروحات متهافتة شكلاً ومضموناً وغايات ، هو بيان انقلابي كامل وصريح على اتفاق الطائف والإجماع الوطني ، وإعلان التحاق رسمي بمشروع الوصاية والهيمنة الأمريكية وملاقاته ضد مصالح اللبنانيين والوطن والمنطقة بأسرها .


4_ إن تعطيل فريق السلطة للمبادرة العربية وإقفال كل أبواب الشراكة المطلوبة لإنجاز التسوية في لبنان،هو تصعيد خطير للأزمة سوف يرتدّ على أصحابه ومن يقف وراءَهم،وإن التفكير باللجوء إلى ترجمة هذا التصعيد في الموقف عبر انتخاب آحادي لرئيس الجمهورية أو عبر ما يسمُّونه ترميم الوضع الحكومي بعدما سقطت كل شرعية له، هو دفع جنوني للبلاد نحو الهاوية وقطع نهائي للطرق أمام أية تسوية أو مبادرة،وسيتحمّل فريق السلطة كل تداعيات هذا الجنوح .