ينال صلح: حماية لبنان بالتمسك بعناصر القوة وتعزيزها لا بالتفريط بها

كلمات مفتاحية: لقاءات وانشطة

التفاصيل

شدّد عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب ينال صلح على "رفض أي مسار يُراد منه جرّ لبنان إلى مفاوضات مباشرة مع العدو"، مؤكدًا أن "حماية لبنان تكون بالتمسّك بعناصر القوة لا التفريط بها، وبفرض معادلات تضمن الحقوق والسيادة، لا عبر التنازلات أو الرهانات الفاشلة على الضغوط الخارجية".

وجاء كلام النائب صلح خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية آل المنيني، لشهداء المجزرة الإسرائيلية في بعلبك: مهدي الحاج حسين، وزوجته عليا البواري، وابنهما الطفل غدي، والطفلة غيتا شمص، بحضور رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة، وفعاليات دينية وسياسية واجتماعية.

وقال صلح: "إننا في حفل تأبين لشهداء مدنيين ارتقوا ظلمًا وعدوانًا، في جريمة تكشف وحشية هذا العدو واستهدافه المباشر للمدنيين".

ورأى أن "ما يجري هو محاولة لإعادة رسم موازين القوى عبر الضغط والقتل والترويع، ولكن هذه المحاولات سقطت ولن تنجح، لأن عناصر القوة في هذه الأمة بُنيت على تضحيات وإرادة لا تُكسر".

وأكد "الرفض القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع العدو، لأن هذا المسار لن يؤدي إلى سلام عادل، بل إلى فرض شروط وانتزاع مكاسب لم يستطع العدو تحقيقها بالحرب، فدماء الشهداء لا يمكن أن تكون مادة على طاولة المساومة".

واعتبر أن "الوقائع أثبتت عدم قدرة السلطة على حماية مواطنيها أو تحصيل أبسط الحقوق، فما عن جدوى الذهاب إلى مفاوضات من موقع ضعف؟! المفاوضات ليست نوايا طيبة بل موازين قوى، والذهاب إليها دون عناصر قوة سيؤدي إلى مزيد من التنازلات"، مؤكّدًا أن "حماية لبنان تكون بتعزيز هذه العناصر لا التفريط بها".

وأردف صلح: "نحن مع وقف إطلاق النار، لكن مع وقفٍ حقيقي، شامل ومتبادل، لا شكلي ولا من طرف واحد"، محذرًا من "القبول بمعادلة تسمح للعدو بالخرق"، ومؤكدًا أن "أي انتهاك سيُقابل بردّ مناسب في الميدان وفق ما تقتضيه الحاجة".

وأضاف: "المطلوب اليوم من السلطة واضحٌ وصريح، أن تتمسّك بالسيادة كاملةً غير منقوصة، وأن تكون على قدر التضحيات التي قُدّمت، وأن تنطلق في أي موقف أو مسار من ثوابت لا تقبل الالتباس، وفي مقدّمها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، والوقف الشامل لكل الاعتداءات، وتحرير الأسرى، وإعادة النازحين إلى كل القرى والبلدات، وعندها فقط يمكن أن يبدأ لبنان مسار إعادة الإعمار على أساس الكرامة لا التنازل".

وتابع: "نحن مع الدولة القوية، العادلة، الحاضنة لكل أبنائها، لكن الدولة لا تكون قوية إذا تخلّت عن عناصر قوتها، ولا تكون سيادية إذا فرّطت بأوراقها، ولا تكون حامية إذا سلّمت مفاتيح أمنها لرهانات خارجية".   

وختم صلح: "المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا وثباتًا، ونحذر من محاولات تسويق التنازل على أنه واقعية"، ومشدّدًا على أن "الشهداء لم يقدّموا دماءهم لنعود إلى نقطة الصفر، بل رسموا طريق الكرامة والسيادة والحرية، ونجدد العهد على الوفاء لتضحياتهم".