النائب علي فياض: السلطة رسمت لنفسها مسار محاباة العدو في الخارج ومعاداة قسم كبير من اللبنانيين في الداخل

كلمات مفتاحية: لقاءات وانشطة

التفاصيل


وجّه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د.علي فياض التحية لأبطال المقاومة الذين يجسدون الوطنية والإنتماء للوطن بدمائهم وجراحهم وشهاداتهم على أرض الجنوب، فهؤلاء الشبان خرجوا دفاعاً عن لبنان وشعبه وترابه وأملاً بدولة حقيقية طبيعية وسلطة تقف إلى جانبهم وتحميهم بدل أن تطعنهم في الظهر، والتحية لأهلنا الصابرين الذين دمرت بيوتهم وأرزاقهم، ويتعرضون لضغوطات النزوح، ولكنهم يتمسكون بأرضهم وترابهم وقراهم وكرامتهم وحريتهم وسيادتهم مهما غلت التضحيات.

وخلال الوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها رؤساء وأعضاء مجالس البلديات ومختارو البلدات الحدودية، في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت، قال النائب فياض التحية لكم أيها الأخوة رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمختارين في القرى الحدودية من الخيام مروراً بدبين وبلاط وكفركلا وعديسة والطيبة والقنطرة وديرسريان وعدشيت ورب ثلاثين مروراً بحولا وكل القرى الصامدة في قضاء بنت جبيل وصور وصولاً إلى الناقورة والبياضة وشمع وطير حرفا وغيرها من القرى الأبيّة.

وأضاف: فلنتأمل المشهد الجنوبي، نحن لا ننكر الكلفة الباهظة التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي قتلاً وتدميراً وتهجيراً، ولكن المقاومة طوت معادلة ما قبل ٢ أذار، ولم نعد في مرحلة تلقي الضربات والتعرض للإغتيال اليومي والتدمير الممنهج، دون ان نرد على هذا العدو، وهذا الرد الذي أدخل العدو في حالة إستنزاف، بات يشكو منها، إنما كرَّس المعادلة التي وعدت بها المقاومة، وهي عدم السماح للعدو الإستقرار في أرضنا، وبإذنه تعالى إن هذه المعادلة ستتطور تحت ضربات المقاومة إلى تحرير الأرض، لأن هذا العدو سيكتشف سريعاً، ان كلفة بقائه على أرضنا باهظة ولن يقوى على إحتمالها.

وتابع النائب فياض: وما يدعو للأسف، ان السلطة التي لا تملك من قوة إلا الخواء والضعف والتخبط والإرتباك، رسمت لنفسها مسار محاباة العدو في الخارج ومعاداة قسم كبير من اللبنانيين في الداخل، وبدل أن ترسمل موقفها على هذا المقاومة وان تستثمر في إنجازاتها وتضحياتها، فإنها تصر على نهج الإضعاف والإنقسام والتنازل والخضوع.

وأردف النائب فياض: كفانا من هذه السلطة مواقف فارغة لا قيمة لها وتفتقد المصداقية، وآخر هذه المواقف، ما أعلنته في انها تنتطر تحديد جلسة المفاوضات المقبلة في الوقت الذي تقول انها لن تفاوض قبل إعلان وقف إطلاق النار، وفي الوقت الذي يلجأ فيه العدو إلى التصعيد في غاراته وأعماله العدائية وإغتيالاته وقتله للمدنيين وتدميره الشامل للقرى الحدودية.

واعتبر النائب فياض إن منطق السلطة لم يعد مفهوماً وفق أيّ معيار وطني أو مصلحي، وهو مفهوم فقط بمعايير الإنسحاق والخضوع والإستسلام، وإن إدّعت السلطة غير ذلك.

وقال النائب فياض إن ما يدعو للمرارة والأسى وكذلك للرفض والإدانة وما يثير الغضب والاستنكار، هو ان السلطة بالأمس وبدل ان تتبرأ من مذكرة وزارة الخارجية الأميركية، إنما أكدت تبنيها بحجة انها مطابقة لإعلان ٢٧ تشرين ثاني، إن هذا الموقف مليء بالمغالطات وخطير على المصالح اللبنانية، لأن هذه المذكرة لا تشير إلى أي إنسحاب من أرضنا، كما انها تعطي حرية الحركة للعدو الإسرائيلي في أعماله العدائية بذريعة التصدي للتهديدات المحتملة.

وختم التائب فياض بالقول إن هذه المواقف مهما جرى تبريرها، إنما هي تستهين بدماء الشعب اللبناني وآلامه ومعاناته التي يمر بها، وهي تتناقض مع مصلحة اللبنانيين وهي مدانة ومرفوضة ومستهجنة، وإن القول الفصل سيبقى للميدان الذي تصنعه المقاومة بدماء شهدائها.