النائب علي فياض من جبشيت: السلطة تتنازل والعدو يتمادى والمقاومة باقية وثابتة

كلمات مفتاحية: لقاءات وانشطة

التفاصيل

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض أن المقاومة لا تزال ثابتة وقادرة على أداء دورها رغم كل محاولات الاستهداف، معتبراً أن السلطة اللبنانية تواصل تقديم التنازلات من دون أن تحقق أي مكسب للبنان، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وتدميره للقرى الجنوبية.

وجاء كلام فياض خلال الحفل التكريمي الذي نظمه حزب الله لشهداء بلدة جبشيت، بحضور حشد من الأهالي والفعاليات وعوائل الشهداء، حيث استُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم كلمة لإمام البلدة الشيخ عبد الكريم عبيد، واختُتم بمجلس عزاء حسيني.

من جهته، قال النائب علي فياض إن إحياء ذكرى 138 شهيداً من أبناء جبشيت يعكس تاريخ البلدة المقاوم الممتد منذ أيام الشهيد الشيخ راغب حرب، الذي شكّلت شهادته محطة مفصلية في ترسيخ ثقافة المقاومة وتحويلها إلى خيار راسخ في وجدان المجتمع.

وأضاف أن اغتيال قادة المقاومة لم يحقق أهداف الاحتلال، بل أدى إلى تعزيز تمسك المجتمع بخيار المقاومة، مشيراً إلى أن اغتيال السيد حسن نصر الله وقيادات المقاومة، وكذلك استهداف القيادة في إيران، لم يؤدِّ إلى إضعاف هذا المحور، بل زاد من تماسكه وإصراره على مواصلة المواجهة.

وشدد فياض على أن الحرب الإسرائيلية استهدفت كسر إرادة البيئة الحاضنة للمقاومة، إلا أن النتائج جاءت معاكسة، حيث ازداد تمسك اللبنانيين بخيار المقاومة باعتباره خيار الدفاع عن الأرض والسيادة.

وفي الشأن الداخلي، اعتبر فياض أن الخلاف مع السلطة اللبنانية تجاوز إطار التباين السياسي، ليصل إلى مستوى الخلاف حول هوية لبنان وخياراته الوطنية والاستراتيجية، مؤكداً أن المقاومة أوضحت موقفها من ملف السلاح جنوب نهر الليطاني في إطار وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، على أن تُناقش بقية الملفات ضمن استراتيجية دفاع وطني بعد انتهاء الاحتلال.

ورأى أن السلطة ذهبت في مفاوضاتها مع الاحتلال إلى تقديم تنازلات غير مسبوقة، معتبراً أنها تعاملت مع الاحتلال كفرصة لإعادة صياغة الواقع اللبناني سياسياً وأمنياً، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عمليات التدمير والاغتيال من دون أن تتمكن الدولة من انتزاع أي التزام بوقف العدوان أو الانسحاب من الأراضي المحتلة.

وأضاف أن السلطة، رغم كل ما قدمته من تنازلات، لم تحقق أي إنجاز للبنانيين، فلا أوقفت تدمير القرى، ولا منعت استهداف المدنيين، ولا حصلت على ضمانات بالانسحاب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ما يسمى بـ”المناطق التجريبية” لا يمثل انسحاباً حقيقياً، بل يحمّل الجانب اللبناني المزيد من الالتزامات، ويمنح الاحتلال حق التدقيق والتحقق، من دون أي سقف زمني لإنهاء احتلاله.

وختم فياض بالتأكيد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن المقاومة ستواصل الدفاع عن لبنان مهما تبدلت الظروف، قائلاً إن إرادة المقاومة ثابتة، وإن حق اللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم ووطنهم ليس موضع مساومة أو تنازل.