التفاصيل
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن الأميركيين يمارسون ضغوطًا على السلطة اللبنانية لتشديد الخناق على حزب الله ومؤسساته، وصولًا إلى دفع البلاد نحو التصادم الداخلي، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تكترث بالاستقرار الداخلي ولا يعنيها زج لبنان في صراعات وصدامات داخلية قد تشبه الحرب الأهلية.
وجاء كلام فياض خلال احتفال نظمه حزب الله في النادي الحسيني في بلدة قناريت، تكريمًا وتعظيمًا لثلة من الشهداء، وهم محمد علي موسى حجازي، وهادي حسين خليفة، وعلي كامل خليفة، وحسين محمد خليفة، وذلك برعايته، وبحضور عائلات الشهداء ورفاقهم، إلى جانب فعاليات وشخصيات سياسية وحزبية واجتماعية وبلدية واختيارية وعلمائية.
وقال فياض إن حزب الله يعي جيدًا المساعي المبذولة، ويفهم خلفياتها وأبعادها، مؤكدًا أن الحزب لن يعطي الأميركي أو "الإسرائيلي" فرصة لإحداث تصادم داخلي، مهما كانت مبرراته. واعتبر أن التصادم الداخلي بين المقاومة والجيش، أو التصادم الأهلي بين فئات الشعب اللبناني، سيكون السيناريو الأفضل لـ"الإسرائيليين" والأسوأ للبنانيين.
وأشار إلى أن خيار السلطة ومسارها التفاوضي اصطدما بالجدار وبلغا طريقًا مسدودًا، بعدما ذهبت كل التنازلات هباءً، معتبرًا أن اللبنانيين لم يكسبوا شيئًا من هذا المسار، بل دفعوا أثمانًا باهظة وخسائر بالجملة.
وأضاف أن المراوحة والانتظار ليسا حلًا، وأن الأميركي ليس محل ثقة، لافتًا إلى أن ما يقوم به يندرج في إطار تغطية "الإسرائيلي" وتبرير ممارساته وخروقاته وأعماله العدائية، من تجريف وتدمير وقتل، في وقت يعاني أبناء الجنوب التهجير والعدوان وإزالة قراهم من الوجود.
وانتقد فياض طريقة تعاطي السلطة مع هذه الأوضاع، معتبرًا أنها تتعامل معها بقلة اكتراث، في ظل غياب المتابعات الفعلية لحاجات أبناء الجنوب الإنسانية وعدم تلبية متطلباتهم الأساسية.
ولذلك، دعا فياض السلطة إلى الخروج من حالة المكابرة والنكران، والإقرار أمام اللبنانيين بفشلها وإخفاقاتها، والبدء بتصحيح ممارساتها ومراجعة مواقفها. وأوضح أن حزب الله لا يزعم امتلاك السلطة حلولًا سحرية في مواجهة العدوان "الإسرائيلي" أو القدرة على إلزامه بوقف الاعتداءات وفرض الانسحاب.
لكنه شدد في المقابل على أن هناك أمورًا عديدة تقع ضمن صلاحيات السلطة وتمتلك زمامها، وعليها أن تقوم بها ردًا على عدم التزام "إسرائيل" بأي شيء وإمعانها في العدوان، بدءًا من تعليق التفاوض والإعلان أن اتفاق الإطار لا قيمة له، وصولًا إلى معالجة موضوع السفير والطيران الإيرانيين، والتراجع عن القرارات التي وصفها بالفضيحة بحق المقاومة.
واعتبر أن هذه الخطوات من شأنها توفير الأرضية لتوحيد الموقف اللبناني، الذي يجب أن يكون موضوعيًا وواقعيًا، والعمل على إعادة التوازن إلى سياسات السلطة الداخلية، بما يسهم في ترييح المناخ السياسي الداخلي والتركيز على مواجهة العدوان.




