التفاصيل
مع إطلالة شهر رمضان المبارك، أقامت بلديات جويا والمجادل والشهابية، حفل افتتاح فعاليات "شهر التسوق السنوي الأول" في مجمع السيدة الزهراء (ع) في جويا، برعاية رئيس تكتل بعلبك الهرمل، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. حسين الحاج حسن وحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، إلى جانب رؤساء بلديات وفعاليات وشخصيات وأصحاب مؤسسات تجارية وحشد من المدعوين.
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب الحاج حسن كلمة رأى فيها أن شهر التسوق الأول الذي يُقام في بلدات جويّا والمجادل والشهابية هو "عنوان صمود في هذه المنطقة المقاومة المجاهدة الصابرة المحتسبة، فكما سطّر أبطالنا الصمود في معركة أولي البأس، وكما سطّرته بيئتنا رغم التهجير والمجازر والدم والتضحيات من الشهداء والجرحى والأسرى، والمنازل والمؤسسات المدمّرة أو المتضرّرة، وكما هو الصمود منذ السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024 حتى اليوم، رغم اعتداءات العدو قتلًا وتدميرًا وخطفًا واحتلالًا ومنعًا لإعادة الإعمار، كذلك فإن الصمود عبر هذه الأنشطة هو إسهام حقيقي في تثبيت أهلنا وناسنا ودعم الحركة التجارية والمواطنين والبلديات والمخاتير".
وتوجّه النائب الحاج حسن إلى الأهالي والمنظّمين بالتحية والإكبار والإجلال على صمودهم وإيمانهم وثباتهم وإصرارهم على تجاوز الصعوبات والمحن والعقبات، آملًا أن يكون هذا المهرجان ناجحًا ومشجّعًا لبلدات أخرى في محافظتي الجنوب والنبطية، وخصوصًا في منطقة جنوب الليطاني والبلدات الأكثر تعرّضًا للعدوان.
وقال النائب الحاج حسن: "إن هذا الصمود جزء من مجموعة عوامل يجب أن نحافظ عليها لنستطيع عبور هذه المرحلة الصعبة من تاريخ بلدنا، وفي هذا السياق نطرح أولًا مسألة بسط السيادة وانتشار الدولة وقرار الحرب والسلم؛ فأين هي السيادة حين يتسلّل العدو إلى بلدة الهبارية لمسافة كيلومترات دون أن تستطيع الدولة أن تمنعه من خطف المواطن عطوي عطوي؟ وحين تُقصف معدات إعادة الإعمار في عشر أو خمس عشرة بلدة شمال الليطاني وجنوبه، وحين يطرد المواطنون من بيوتهم وتُفجّر هذه البيوت، فيما يُقال إن الدولة باسطة سلطتها؟ إن بسط سلطة الدولة ينبغي أن لا يكون باتجاه الداخل بل باتجاه العدو، وعلى أرضها وبقواها الذاتية".
وإذ أشار إلى تصريح أحد وزراء الكيان الصهيوني، أن احتلال النقاط الخمس في جنوب لبنان لم يكن واردًا في اتفاق وقف إطلاق النار ولكنهم فرضوه بموافقة الأميركيين في وقتها، لفت النائب الحاج حسن إلى أن العدو كان المفترض أن ينسحب من كل الأراضي اللبنانية بحلول الـ26 من كانون الثاني 2025، ولكن ما مدّد بقاءهم هو بيان صادر عن رئيس الإبستينيين في العالم دونالد ترامب، ورئيس أبالسة جزيرة إبستين الصادر عن البيت الأبيض، فأين السيادة والدولة في هذا الأمر؟!".
وشدد النائب الحاج حسن، على أن "الأولوية اليوم يجب أن تكون انسحاب العدو ووقف العدوان وعودة الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار ونقاش إستراتيجية أمن وطني ودفاع وطني على ضوئها نرى كيف نحمي البلدة وليس بدبلوماسية البكاء عند الأمريكيين كما أخبرنا وزير الخارجية، ولا بأن نكون لقمة سائغة أمام العدوان".
وأضاف: "أما النقطة الثانية فهي الانتخابات النيابية القادمة، وبمعزل عمّا قد يستجد في الجانب القانوني العالق، ولكن هناك قانون نافذ ووزارة الداخلية أعلنت عن موعد الانتخابات في العاشر من أيار وفتحت باب الترشيح، وكان الرئيس نبيه بري حفظه الله أول المرشحين وتوالت الترشيحات، ولكن بمعزل عما قد يحصل، فما نريده في حزب الله وحركة أمل هو إجراء الانتخابات في موعدها وبالقانون النافذ، وإذا أراد المغتربون انتخاب 128 نائبًا فليأتوا إلى لبنان، وإذا أرادوا الانتخاب من الخارج فلينتخبوا ستة نواب وفق القانون النافذ حاليًا، أما المعترضون فهم أكثر من يتحدث عن القانون في كل يوم".
وتوجه النائب الحاج حسن إلى بيئة المقاومة وجماهير حزب الله وحركة أمل وحلفائهما، إلى أهالي الشهداء والمقاومين والأسرى والجرحى والمجاهدين والشهداء الأحياء والصامدين والثابتين، قائلًا: "في الانتخابات القادمة نقول لخصومنا في الداخل، ولأعدائنا في الخارج من الولايات المتحدة و"إسرائيل" وبعض الدول التي تعادينا ظلمًا وعدوانًا، انتظروا رد الناس، ومن هنا أدعو الجميع إلى استكمال الاستعدادات الإدارية، من تصحيح القيود واستصدار الهويات والتأكد من ورود الأسماء في لوائح الشطب وتصحيح الأخطاء في القيود وغيرها، وأن نحضر جميعًا لنحقق هدفين أساسيين، الأول أن يكون عدد الناجحين من المرشحين للثنائي الوطني وحلفائهما في كل لبنان وخصوصًا في الجنوب وتحديدًا جنوب الليطاني هو الأعلى بل ونجاح جميع المرشحين، وأن ينال مرشحو الثنائي أعلى مستويات الأصوات التفضيلية كما حصل في الانتخابات الماضية".
أضاف: "سنثبت في الانتخابات القادمة أننا جزء أساس من الشعب اللبناني كما كان أبناؤنا وأجدادنا منذ مئات بل آلاف السنين، وأن حضورنا الشعبي الذي سيترجم حضورًا انتخابيًا ونيابيًا وسياسيًا هو حضور كبير لا يستطيع أحد أن يحاصره أو أن يدعي أنه يمثل الدولة والشعب في لبنان في مقابل الآخرين، وفاءً للإمام المغيّب السيد موسى الصدر، ولسادة قافلة الوجود شهداء حركة أمل وحزب الله وكل قوى المقاومة، وعلى رأسهم الشهيد السيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين، والسيد عباس الموسوي، وكل الشهداء من كل قوى المقاومة، والذين سنبقى أوفياء لدمائهم، ونحوّل تضحياتهم عزةً وكرامةً وثباتًا وانتصارًا إن شاء الله تعالى".




